ابن عابدين
319
حاشية رد المحتار
العلامة ابن الحاجب ، وقال : إن للسبكي في ذلك مؤلفا . قلت : وقد أوضحت هذه المسألة في رسالة كنت سميتها إتحاف الذكي النبيه بجواب ما يقول الفقيه وبينت فيها المقام بما لا مزيد عليه ، وخلاصة ذلك أن قوله : بشهر قبل ما قبل قبله رمضان على كون ما زائدة يكون رمضان مبتدأ والظرف الأول خبر عنه وهو مضاف إلى الثاني ، لان ما الزائدة لا تكف عن العمل نحو . فيما رحمة . ويغر ما رجل ، والثاني مضاف إلى الثالث ، والجملة من المبتدأ والخبر صفة شهر ، والرابط الضمير المضاف إليه الظرف الأخير ، والمعنى : بشهر رمضان كائن قبل قبل قبله وهو ذو الحجة ، وعلى كون ما موصولة يكون الظرف الأول صفة لشهر وهو مضاف إلى الموصول والظرف الثاني المضاف إلى الثالث خبر مقدم عن رمضان والجملة صلة ما والعائد الضمير الأخير ، والمعنى : بشهر كائن قبل الشهر الذي رمضان كائن قبل قبله ، فالشهر الذي قبل هو ذو الحجة ، فالذي قبله هو شوال ، وكذا يقال على تقدير ما نكرة موصوفة ، وعلى هذا القياس في باقي الصور ، وقد نظمت جميع ما مر من الصور فقلت : خذ جوابا عقود المرجان * فيه عما طلبته تبيان فجمادى الأخير في محض بعد * ولعكس ذو حجة إبان ثم شوال لو تكرر قبل * مع بعد وعكسه شعبان ألغ ضدا بضده وهو بعد * مع قبل وما بقي الميزان ذاك إن تلغ ما وأما إذا ما * وصلت أو صفتها فالبيان جاء شوال في تمحض قبل * ولعكس شعبان جاء الزمان وجمادى لقبل ما بعد بعد * فهو ثم ذو حجة لعكس أوان وسوى ذا بعكس إلغائها افهم * فهو تحقيق من هم الفرسان وتوضيح ذلك في رسالتنا المذكورة ، والحمد لله رب العالمين . قوله : ( وأما تصحيح الزيلعي الخ ) رد على صاحب الدرر حيث ذكر ما ذكره المصنف وقال : هو الصحيح ، احترازا عما قبل يقع على كل واحدة طلاق ، وعزاه إلى إيلاء الزيلعي . واعترضه في المنح بأن عبارة الزيلعي هكذا ، وذكر في الفتاوى : إذا قال لامرأته أنت علي حرام والحرام عنده طلاق ولكن لم ينو الطلاق وقع الطلاق ، ولو كان أربع نسوة والمسألة بحالها تقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة ، وقيل تطلق واحدة منهن ، وإليه البيان وهو الأظهر والأشبه . وفي إيلاء الفتح والبحر أن في المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام ، إن كان له أكثر من زوجة واحدة تقع على كل تطليقة واحدة ، بخلاف الصريح نحو : امرأته طالق وله أكثر من واحدة فلا تقع إلا واحدة . وأجاب الأوزجندي أنه لا يقع على واحدة ، وهو الأشبه ، وعزاه في البحر إلى البزازية والخلاصة والذخيرة . وفي الفتح : الأشبه عندي ما في الفتاوى ، لان قوله حلال الله أو حلال المسلمين يعم كل زوجة على سبيل الاستغراق ، كقوله هن طوالق لا البدل كإحداكن طالق ، وحيث وقع بهذا اللفظ وقع بائنا .